البهوتي
14
كشاف القناع
رواه الدارقطني وقاله ابن الزبير وشريح والنخعي والشافعي وإسحاق ولو فعله البصير قصدا لم يضمنه وعليه ضمان الأعمى ، ( وإن سقط ) عليهما ( ثالث فمات الثاني ) من سقطته ( فعلى عاقلته ديته ) لأنه مات من فعله ( وإن مات الأول من سقطتهما ) أي الثاني والثالث ( فديته على عاقلتهما ) لموته بفعلهما ودية الثاني على الثالث لأنه انفرد بالوقوع عليه ( ودم الثالث هدر ) لأنه مات بفعل نفسه ( هذا ) الحكم المذكور ( إذا كان الوقوع هو الذي قتله ) أي قتل من مات ممن ذكر فإن كان البئر عميقا يموت الواقع فيه ( بمجرد وقوعه ) فيه ( لم يجب ضمان على أحد ) لأنه لا فعل لأحدهم في قتل غيره ( وإن احتمل ال ) حال ( أمرين ) بأن كان يحمل أن الموت بمجرد الوقوع أو بسقوط بعضهم على بعض ( فكذلك ) لا ضمان لعدم تحقيق موجبه والأصل البراءة ( وإن جذب الأول الثاني ، وجذب الثاني الثالث ، وماتوا فلا شئ على الثالث ) لأنه لا فعل له ( وديته على عاقلة الثاني ) لأنه جذبه وباشره بذلك والمباشرة تقطع حكم التسبب ( ودية الثاني على عاقلة الأول ) لأنه هلك بجذبته ، ( ولو كان الأول هلك من وقعة الثالث ) عليه ، ( فضمان نصف ديته على عاقلة الثاني والباقي هدر ) لأن الهلاك حصل بفعل الثاني والأول فيلغى فعل الأول في نفسه ويجب على عاقلة الثاني نصف الدية ، ( ولو كانوا أربعة فجذب ) الأول الثاني والثاني الثالث و ( الثالث رابعا فماتوا جميعهم بوقوع بعضهم على بعض فلا شئ على الرابع ) لأنه لا فعل له ( وديته على عاقلة الثالث ) لجذبه له ودية الثالث والثاني والأول على ما سبق ، ( وإن لم يقع بعضهم على بعض بل ماتوا بسقوطهم أو كان البئر عميقا ، يموت الواقع فيه بنفس الوقوع أو كان فيه ما يغرق الواقع فيقتله أو ) كان في البئر ( أسد يأكلهم ولم يتجاذبوا ) ولم يتدافعوا ( لم يضمن